ابن ميمون
375
دلالة الحائرين
زماني كما بينا . إذ الزمان من جملة المخلوقات . فلذلك قال : براشيت [ في البدء ] . والباء بمعنى في ، فترجمة هذا النص « 962 » الحقيقة هكذا : في بداءة خلق اللّه العلو والسفل . هذا هو التفسير الّذي يطابق الحدوث . اما ما تجده منصوصا لبعض الحكماء « 963 » من اثبات زمان موجود قبل خلق العالم فمشكل « 964 » جدا ، لان هذا هو رأى أرسطو الّذي بينت لك الّذي يرى أن الزمان لا يتصور له اوّل وهذا شنيع « 965 » والّذي دعا القائلين إلى هذا القول لما وجدوا : يوم واحد ويوم ثان « 966 » . وحمل قائل هذا القول الامر على ظاهره ، وزعم أنه « 967 » إذ لم يكن ثم فلك دائر « 968 » ولا شمس فباي شيء قدر يوم اوّل « 969 » ؟ فقالوا بهذا النص : اليوم الأول ، قال الرّبّى يهودا بن الرّبى سيمون : من هنا ( نعلم ) انه كان نظام زماني قديم . ولذلك قال الرّبى أبا هو من هنا انه كان الرب تبارك وتقدس يخلق العالمين ويخربهم « 970 » . / وهذا أشنع من الأول . وأنت تتأمل ما صعب عليهما وهو وجود زمان قبل وجود هذه الشمس . وسيبين لك حل هذا الّذي أشكل على هذين عن قريب . اللهم ان كان يريد هذان أن يقولا انه لا بد من تنظيم الأزمنة « 971 » قديما « 972 » فهذا هو اعتقاد القدم وكل متشرع يحاشى عن هذا . وما هذه القولة عنده الا نظير « 973 » قولة الرّبى أليعزر من اين خلقت السماء « 974 » ؟ وبالجملة لا تنظر في هذه المواضع لقول من قال قد أعلمتك بان قاعدة الشريعة كلها . ان اللّه أوجد العالم ، لا من شيء ، في غير مبدأ زماني ،
--> ( 962 ) : ا ، الفسوق : ت ج ( 963 ) : ا ، الحكميم : ت ج ( 964 ) فمشكل : ت ، مشكل : ج ( 965 ) شنيع : ت ، شنع : ج ( 966 ) : ع [ التكوين 1 / 8 ، 5 ] ، يوم راشون ويوم شنى : ت ج ( 968 ) دائر : ت ، تدوير : ج ( 967 ) انه : تكرر في ج ( 969 ) : ا ، يوم راشون : ت ج ( 970 ) : ا ، [ براشيت ربه 3 ] ، يوم راشون امرر . يهوده بن ر . سيمون مكان شهيه سدر زمنيم قودم لكان امرر . ابهوا مكان شهيه هقبه بوري عولموت ومحربين : ت ج ( 971 ) : ا ، سدر زمنيم : ت ج ( 972 ) قديما : ت ، قديم : ج ( 973 ) نظير : ت ، نظيره : ج ( 974 ) : ا ، شميم مهيكن نير أو 3 ت ج